الرئيسية المنتدى القاعات الصوتية مكتبة الصوتيات اتصل بنا
حديث اليوم
https://up.tadbur.com/uploads/1443827110921.png قال رسول الله ﷺ: (من أحبَّ لقاءَ اللهِ أحبَّ اللهُ لقاءَه، ومن كرِه لقاءَ اللهِ كرِه اللهُ لقاءَه) [رواه البخاري] https://up.tadbur.com/uploads/1443827110921.png
+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2014
    المشاركات
    226

    افتراضي الأمثال في القرآن

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ(*) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)(1)

    فشبَّه سبحانه من آتاه كتابه وعلمه العلم الذي منعه غيره، فترك العمل به، واتبع هواه،
    وآثر سخط الله على رضاه ودنياه على آخرته والمخلوق على الخالق؛ بالكلب الذي هو من أخبث الحيوانات
    وأوضعها قدرا وأخبثها نفسا وهمته لا تتعدى بطنه وأشدها شرها وحرصا،
    ومن حرصه أنه لا يمشي إلا وخطمه
    (2) في الأرض يتشمم ويتروح حرصا وشرها ولا يزال يشم دبره دون سائر أجزائه،
    وإذا رميت له بحجر رجع إليه ليعضه من فرط نهمته وهو من أمهن الحيوانات وأحملها للهوان،
    وأرضاها بالدنايا والجيف المروحة أحب إليه من اللحم الطري والقذرة أحب إليه من الحلوى،
    وإذا ظفر بميتة تكفي مائة كلب لم يدع كلبا يتناول معه منه شئ إلا هر عليه وقهره؛
    لحرصه وبخله وشره. ومن عجيب أمره وحرصه أنه إذا رأى ذا هيئة رثة وثياب دنية وحال زرية نبحه وحمل عليه
    كأنه يتصور مشاركته له ومنازعته في قوته وإذا رأى ذا هيئة حسنة وثياب جميلة ورئاسة؛
    وضع له خطمه بالأرض وخضع له ولم يرفع إليه رأسه.

    وفي تشبيه من آثر الدنيا وعاجلها على
    الله والدار الآخرة مع وفور علمه؛ بالكلب في لهثه سر بديع وهو:
    أن الذي حاله ما ذكره الله من انسلاخه من آياته واتباعه هواه، إنما كان لشدة لهفه على الدنيا
    لانقطاع قلبه عن الله والدار الآخرة فهو شديد اللهف عليها، ولهفه نظير لهف الكلب الدائم في حال ازعاجه وتركه،

    واللهف واللهث شقيقان وأخوان في اللفظ والمعنى؛
    قال ابن جريج:
    (الكلب منقطع الفؤاد لا فؤاد له أن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث فهو مثل الذي يترك الهدى لا فؤاد له إنما فؤاده ينقطع)
    قلت: مراده بانقطاع فؤاده أنه ليس له فؤاد يحمله على الصبر وترك اللهث
    وهكذا الذي انسلخ من آيات الله لم يبق معه فؤاد يحمله على الصبر عن الدنيا
    وترك اللهف عليها فهذا يلهف على الدنيا من قلة صبره عليها وهذا يلهث من قلة صبره على الماء
    فالكلب من أقل الحيوانات صبرا عن الماء، وإذا عطش أكل الثرى من العطش وإن كان صبر عن الجوع،
    وعلى كل حال فهو من أشد الحيوانات لهثا يلهث قائما وقاعدا وماشيا وواقفا؛
    ذلك لشدة حرصه فحرارة الحرص في كبده توجب له دوام اللهث
    فهكذا مشبهه شدة حرارة الشهوة في قلبه توجب له دوام اللهث فإن حملت عليه بالموعظة والنصيحة
    فهو يلهث وإن تركته ولم تعظه فهو يلهف
    قال مجاهد: وذلك مثال الذي أوتى الكتاب ولم يعمل به،
    وقال ابن عباس: إن تحمل عليه الكلمة لم يحملها وإن تركته لم يهتد إلى الخير.

    [ من كتاب الأمثال في القرءان - للعلامة الشيخ: شمس الدين ابن قيم الجوزية]
    _________________
    (1) الأعراف: 175-176
    (2) خطمه : أنفه

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2016
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    1

    افتراضي

    [Grad]جزاكم الله خيرا[/Grad]

  3. #3
    مسئولة الإعلانات الصورة الرمزية مراقب عام
    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    2,153

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هدى فاروق سيد محمد مشاهدة المشاركة
    [Grad]جزاكم الله خيرا[/Grad]

    وإياكم أختي هدى
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

+ الرد على الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •